تصاعدت خلال الساعات الماضية على منصة «إكس» (تويتر سابقاً) مطالبات بالقبض على المستشارة الأسرية حصة صالح المحيميد، المعروفة بلقب «أم اليسر»، بعد تداول مقطع صوتي/مرئي يُنسب إليها.
يظهر المقطع، بحسب ما نشره ناشطون، جزءاً من استشارة هاتفية مع أم تتحدث عن ابنتها المراهقة ورغبتها في عدم تغطية وجهها (النقاب). ويستمر النقاش – وفق المقاطع المتداولة – في الدعوة إلى إشراك الذكور من أفراد العائلة في الموضوع، رغم تنبيه المتصلة إلى احتمال تعرض الفتاة للضرب أو العنف إذا عُرف موقفها. كما وردت عبارات تتعلق بالتبرؤ من الفتاة وقطع العلاقة الأسرية وحرمانها من المأوى، وربط عدم تغطية الوجه بمفاهيم الشرف والعرض.
وبدأ هاشتاغ #القبض_علي_ام_اليسر بالانتشار، حيث دعا عدد من المستخدمين الجهات المختصة، وفي مقدمتها وزارة الداخلية والنيابة العامة، إلى فتح تحقيق رسمي في المقطع كاملاً (مدته نحو 16 دقيقة حسب بعض المنشورات)، والتحقق مما إذا كانت بعض العبارات تشكل تحريضاً على الإيذاء أو تهديداً لسلامة قاصر.
وأكد بعض المطالبين ضرورة الاطلاع على التسجيل كاملاً وعدم الاعتماد على مقاطع مجتزأة، مع الأخذ بعين الاعتبار سلامة الفتاة وأي احتمال لتعرضها للعنف الأسري.
من جهتها، تُعد «أم اليسر» من الشخصيات المعروفة في مجال الاستشارات الأسرية عبر سناب شات ويوتيوب وتيك توك، حيث تقدم نصائح في قضايا الزواج والأسرة والتربية من منظور محافظ، وتحظى بمتابعة واسعة.
حتى إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي بيان رسمي من الجهات المختصة يؤكد فتح تحقيق أو اتخاذ إجراءات بحقها، كما لم ترد هي نفسها على المقطع المتداول عبر حساباتها الرسمية.
يُشار إلى أن مثل هذه المطالبات تندرج ضمن حرية التعبير والنقاش العام، بينما يبقى تحديد ما إذا كانت هناك مخالفة نظامية من اختصاص الجهات القضائية المختصة بعد التحقق الكامل من السياق والمحتوى.



