إنتشرت العديد من الأخبار التي تتحدث عن وفاة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، فما هي حقيقة تلك الأخبار وأين هو، وهل فعلاً تم نقله إلى العاصمة الصينية بكين لتلقي العلاج بعد حدوث نزيف حاد.
انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي في 19 أكتوبر 2026 شائعات واسعة النطاق تتحدث عن وفاة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون بعد إصابته بنزيف دماغي حاد ودخوله في غيبوبة.
بداية إنتشار خبر وفاة زعيم كوريا من خلال الناشط الصيني المقيم في الولايات المتحدة يدعى وانجون شي (Wanjun Xie)، المرتبط بحزب الديمقراطية الصيني، الذي زعم أن كيم نُقل سراً إلى مستشفى في بكين للعلاج الطارئ، ثم توفي، وأُعيد جثمانه إلى كوريا الشمالية. كما تحدثت بعض المنشورات عن إرسال آلاف الجنود الصينيين إلى بيونغ يانغ تحسباً لأزمة خلافة.
هذه الادعاءات لم تستند إلى أي أدلة مستقلة أو تقارير رسمية موثوقة، وانتشرت بسرعة على منصة إكس (تويتر سابقاً) ووصلت إلى بعض وسائل الإعلام الدولية كـ”شائعات” غير مؤكدة. يُذكر أن كيم جونغ أون (42 عاماً تقريباً) ظهر علناً آخر مرة قبل هذه الشائعات في 11 أكتوبر 2026 خلال زيارة لمتحف الدفاع الوطني، برفقة ابنته كيم جو آي وزوجته ري سول جو.
في 20 أكتوبر 2026، ردت وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية (وكالة الأنباء المركزية الكورية KCNA وصحيفة رودونغ سينمون) بنشر صور تظهر كيم جونغ أون وهو يتفقد معرضاً للملابس والأحذية في مجال الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ يوم 19 أكتوبر. تظهر الصور الزعيم وهو يفحص أحذية أطفال وملابس نسائية ويتحدث مع مسؤولين، برفقة ابنته كيم جو آي (وفي بعض التقارير زوجته أيضاً). وصفت وسائل إعلام غربية هذه الصور بأنها “إثبات حياة” (proof of life) تهدف إلى دحض الشائعات.
مع ذلك، لم تُصادق على الصور بشكل مستقل من قبل صحفيين أجانب، ولا يزال توقيت التقاطها غير مؤكد تماماً خارج الرواية الرسمية. لم يصدر النظام في بيونغ يانغ بياناً مباشراً ينفي الشائعات، وهو أمر معتاد في مثل هذه الحالات، إذ يعتمد النظام غالباً على الظهور العلني عبر الإعلام الرسمي.



